السيد حيدر الآملي

114

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

انّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي ، الحرام على غير الحقّ تعالى ، لأنّه محله الخاصّ ومنزله المخصوص لقوله فيه : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » « 70 » . ونسبة هذا القلب إلى المسجد الحرام الّذي هو قبلة أهل العالم لأنّه

--> وقال الصادق عليه السّلام : « إذا حجّ أحدكم فليختم بزيارتنا ، لأنّ ذلك من تمام الحجّ » . ( وسائل الشيعة ج 10 ، كتاب الحج الباب 2 من أبواب المزار ) . وربّ العالمين ، والاسم الأعظم ، واللّه تبارك وتعالى ، ولعلّ الذات « هو » جلّت عظمته ، مطاف للإنسان الكامل ، لأنّه « عبده » و : « ما أمرنا إلّا واحدة » . وراجع أيضا التعليق 172 . ( 70 ) قوله : لا يسعني أرضي . بحار الأنوار ج 58 ، ص 39 ، وعوالي اللئالي ج 4 ، ص 7 : وفي الإحياء للغزالي ج 3 ص 15 ، وأخرجه أيضا الشيخ عبد القادر الجيلاني في « سرّ الأسرار » ص 99 ، وراجع التعليق 155 . قال الهمداني في بحر المعارف ج 2 ص 96 ، بعد نقل الحديث المذكور : وبإضافة : « التقيّ النقي » في رواية أخرى . وقال : في « أمير العاشقين » عن السيّد الداماد رحمهم اللّه : ورد عن طريق الخاصّة والعامة : « إنّ قلب المؤمن بيت اللّه الحرام ، وقلب العارف عرش اللّه الأعظم » وإن شئت أكثر من هذا فراجع تفسير المحيط الأعظم الجزء الأوّل ص 256 ، التعليق 38 ، والجزء الثاني ، ص 553 ، التعليق 354 والجزء الثالث ، ص 313 ، التعليق 155 . قال السيوطي في « الدرر » ص 362 : أخرج أحمد في « الزهد » ص 103 : عن وهب بن منبه : إنّ اللّه عزّ وجلّ فتح السماوات لحزقيل حتّى نظر إلى العرش أو كما قال ، فقال حزقيل : سبحانك ما أعظمك يا ربّ ، فقال اللّه : « إنّ السماوات والأرض لم تطق أن تحملني ، وضقن من أن يسعني ، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين » ( سرّ الأسرار ص 99 التعليق 1 ) .